أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
435
معجم مقاييس اللغه
أُخبِّر أخبارَ القُرونِ التي مضَتْ * أدِبُّ كأنِّى كلَّما قُمتُ راكعُ « 1 » وفي الحديث ذِكْر المشايخ الرُّكَّع « 2 » ، يريد به الذين انحنَوْا . والرُّكوع في الصلاة من هذا . ثمّ تصرّف الكلامُ فقيل للمصلِّى راكع ، وقيل للسَّاجد شكراً : راكع . قال اللَّه تعالى في شأن داودَ عليه السلام : فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ . وقال في موضع آخر : وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ ، قال قومٌ : تأويلها اسْجُدِي ، أي صلِّى ؛ وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ ، أي اشكرى لِلَّه جلّ ثناؤُه مع الشاكرين . قال ابن دُريد : الرُّكْعة « 3 » : الهُوَّة في الأرض ؛ لغة يمانِيَة . باب الراء والميم وما يثلثهما رمن الراء والميم والنون كلمة واحدة ، وهي الرُّمَّان . والرُّمَّانتان : هَضْبتان في بلادِ عَبْسٍ . قال : * على الدّار بالرُّمَّانتَين تعوجُ * رمى الراء والميم والحرف المعتل أصلٌ واحد ، وهو نَبْذ الشَّىء . ثم يحمل عليه اشتقاقاً واستعارة . تقول رَمَيْتُ الشئ أرمِيه . وكانت بينهم رِمِّيَّا ، على فِعِّيلَى . وأرمَيْتُ على المائة : زِدْتُ عليها . فإن قيلَ فهذه الكلمة ما وجهها ؟
--> ( 1 ) ديوان لبيد 23 طبع 1880 واللسان ( ركع ) . ( 2 ) هو حديث : « لولا مشايخ ركع ، وصبية وضع ، وبهائم رتع ، لصب عليكم العذاب صبا ، ثم رص رصا » . ( 3 ) الجمهرة ( 2 : 385 ) . وضبطت في اللسان بفتح الراء ضبط قلم ، وقد نص في القاموس على أنها بالضم .